الشيخ سيد سابق
263
فقه السنة
قال أبو حنيفة ومالك : تطلق في الحال . وقال الشافعي ، وأحمد : لا يقع الطلاق حتى تنسلخ السنة . وقال ابن حزم : من قال : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق . أو ذكر وقتا فلا تكون طالقا بذلك . لا الان . ولا إذا جاء رأس الشهر . برهان ذلك : أنه لم يأت قرآن ولا سنة بوقوع الطاري بذلك ، وقد علمنا الله الطلاق على المدخول بها ، وفي غير المدخول بها ، وليس هذا فيما علمنا . " ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " . وأيضا ، فإن كان كل طلاق لا يقع حين إيقاعه ، فمن المحال أن يقع بعد ذلك في حين لم يوقعه فيه . الطلاق السني والبدعي ينقسم الطلاق إلى طلاق سي ، وطلاق بدعي . طلاق السنة : فطلاق السنة : هو الواقع على الوجه الذي ندب إليه الشرع ، وهو أن يطلق الزوج المدخول بها طلقة واحدة ، في طهر لم يمسسها فيه ، لقول الله تعالى : " الطلاق مرتان ، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " أي أن الطلاق المشروع يكون مرة يعقبها رجعة ، ثم مرة ثانية يعقبها رجعة كذلك ، ثم إن المطلق بعد ذلك له الخيار ، بين أن يمسكها بمعروف ، أو يفارقها بإحسان . ويقول الله تعالى : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن " . أي إذا أردتم تطليق النساء ، فطلقوهن مستقبلات العدة ، وإنما تستقبل المطلقة العدة إذا طلقها بعد أن تطهر من حيض ، أو نفاس ، وقبل أن يمسها . وحكمة ذلك أن المرأة إذا طلقت وهي حائض لم تكن في هذا الوقت مستقبلة العدة ، فتطول عليها العدة . لان بقية الحيض لا يحسب منها وفيه إضرار بها . وإن طلقت في طهر مسها فيه ، فإنها لا تعرف هل حملت أو لم تحمل ،